الجمعة 20 محرم 1441هـ - الموافق20 سبتمبر 2019 06:06:56 صباحاً

اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان ترد على الاتحاد الدولي للنقابات وتوضح ملابسات قضية عاملة بأحد المنازل

تابعت “اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان” قضية عاملة بأحد المنازل من جنسية أفريقية بعد ورود خطاب إلى اللجنة من “الاتحاد الدولي للنقابات” مفادهُ تعرض العاملة لإساءة معاملة من قبل الأسرة التي تعمل لديها، ورغبتها في العودة إلى بلادها، وفور ورود البلاغ باشرت اللجنة التواصل مع العاملة عن طريق رقم هاتفها، كما قامت بالتواصل مع صاحبة المنزل التي تعمل فيه، والتي أفادت بأن العاملة لم تتعرض للإيذاء بأي شكل من الاشكال وأن هذه الادعاءات ليست صحيحة، وأن العاملة تُسبب قلقًا للعائلة بسبب عدم رغبتها في العمل، وافتعال المشاكل لكي تتمكن من الخروج من المنزل والبحث عن عمل آخر خارج شروط العقد المُبرم معها، وبما يخالف القوانين المنظمة للعمل أو العودة إلى بلادها.

كما قامت اللجنة بالتواصل مع “اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ” والتي تشرف عليها وزارة الخارجية بالسلطنة، والتي قامت بدورها بإرسال فريق عمل الى مقر سكن العاملة على الفور وبدء التحقيق في الأمر، واتضح ان كل تلك الادعاءات التي تقدمت بها العاملة لا أساس لها من الصحة وأن ما قامت به أو عبَّرت عنه ما هو إلا محاولة من العاملة لفك الارتباط مع الأسرة التي تعمل معها لكي تشرع في أعمال أخرى مخالفه للقانون، علماً بأن أعضاء “لجنة الاتجار بالبشر” قد اصطحبوا العاملة الى مركز صحي معتمد لعمل الفحوصات الطبية التي أكدت عدم تعرض العاملة لأي نوع من أنواع الايذاء الجسدي، وبتظافر جهود وزارة القوى العاملة، وشرطة عُمان السلطانية تم التحفظ عليها في مكان آمن – مع توفير كافة الاحتياجات لها – وتسليمها حقوقها وفق العقد المُبرم معها، ثم ضمان عودتها إلى بلادها.

ومن خلال متابعة “اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان” تود أن توضح أن السلطنة قد أولت أهمية كبيرة من أجل تطبيق منظومة تشريعية تكفل حقوق العمال مهما اختلف جنسهم وجنسياتهم، وبما يتفق مع معايير العمل الدولية، وتبذل جهودا كبيرة وجادة في تعزيز حقوق العمال من خلال النظام الاساسي للدولة وقانون العمل العماني وقراراته الوزارية، و الانضمام إلى بعض الاتفاقيات أو المصادقة على بعض البرتوكولات المعنية بهذا الجانب، ومن أهم هذه الاتفاقيات التي صادقت عليها الاتفاقية رقم (105) بشأن إلغاء العمل الجبري، والاتفاقية رقم (29) لمنظمة العمل الدولية المتعلقة بالعمل الجبري، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

ووقعت السلطنة على مذكرة التفاهم مع منظمة العمل الدولية في عام 2011م وتم تجديدها على التوالي في عام 2014وعام 2017م من أجل تعزيز الحماية الاجتماعية وفق معايير العمل الدولية، كما تعمل على ترسيخ ضمان حقوق العمالة المنزلية. حيث أصدرت السلطنة  ما أسمته بقواعد وشروط  العمل الخاصة بالمستخدمين في المنازل بموجب القرار الوزاري رقم (189/2004م)، والذي يتضمن مجموعة من التدابير القانونية بما يضمن العمل اللائق للعمالة المنزلية وفق عقد عمل بين صاحب العمل والعامل/العاملة المنزلية ، الذي يوجب دفع أجر شهري للمستخدم خلال سبعة أيام من انتهاء كل شهر، وتوفير المأكل والمسكن المناسب، والرعاية الصحية ومعايير السلامة دون مقابل للمستخدم طوال مدة العقد، ويعفي المستخدم من الرسوم القضائية كافة الدعاوى العمالية التي يرفعها، بالإضافة الى المنازعات التي لا يتم التوصل إلى تسوية لها حيث يجوز لأطراف العقد التوجه بشأنها إلى المحكمة لنظرها أمام الدائرة العمالية المختصة، ويحظر التعميم رقم (2/2006م) على صاحب العمل الاحتفاظ بأي مستندات أو وثائق إثبات شخصية للعامل المنزلي لديه مثل جواز السفر إلا بناء على موافقة العامل المنزلي.

وتعزيزاً لكل تلك الخطوات القانونية والإجرائية في هذا المجال، قامت اللجنة العُمانية لحقوق الانسان بإصدار ” دليل استرشادي للعمال” يوضح كافة الحقوق المتعلقة بهم وآلية الحصول عليها، وتمت طباعة هذا الدليل بأكثر من لغة ليصبح متاحاً لكافة العمال المقيمين على أرض السلطنة.

شاهد أيضاً

“اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان” تُقوم بزيارة ميدانية لمستشفى المسرة وتشيد بالخدمات المقدمة للمرضى

قام فريق من “اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان” بزيارةً ميدانية إلى مستشفى المسرة التقى خلالها بإدارة …